السيد هاشم البحراني
293
مدينة المعاجز
جنائزهم ، [ فقالت : ] ( 1 ) صدق محمد وما كذب ، وكذبتم ( أنتم ) ( 2 ) وما صدقتم ، واضطربت الجنائز ورمت من عليها ، وسقطوا على الأرض ، ونادت ما كنا لننقاد ليحملوا علينا أعداء الله [ إلى عذاب الله ] ( 3 ) . فقال أبو جهل - لعنه الله - إنما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار والجلاميد والصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد ، فإن كانت قتلت هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له وتصديقا لقوله ، وتبيينا ( 4 ) لامره ، فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين وهؤلاء عشرة ، قتلى ، كم جرحت بهذا الأحجار التي رمانا [ بها ] ( 5 ) القوم يا علي ؟ قال علي - عليه السلام - : ( 6 ) جرحت أربع جراحات ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : وقد جرحت أنا ست جراحات ، فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته . فدعا رسول الله - صلى الله عليه وآله - لستة منهم فنشروا ، ودعا علي لأربعة منهم فنشروا . ثم نادى المحيون معاشر المسلمين ، إن لمحمد وعلي شأنا عظيما في الممالك التي كنا فيها . لقد ( 7 ) رأينا لمحمد - صلى الله عليه وآله - مثالا على سرير عند البيت المعمور وعند العرش ، ولعلي - عليه السلام - مثالا عند البيت المعمور ، وعند الكرسي ، أملاك
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر : تثبيتا . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل وبعض نسخ المصدر هكذا : قال : ثلاث جراحات في كعبي ، قال : يا علي ، وما أثبتناه هو الصحيح ، بقرينة أنها عشرة أحجار . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال ، وهو تصحيف .